الرحلة المعبرة


الرحلة المعبرة



بقلم الأستاذ حسن بن فراج الحقباني

الحياة تختلفُ من شخص إلى آخر ، لذلك سوف نتجول ونشاهد أحوال بعض الناس حتى نحمد الله على ما أنعم علينا وفضلنا على كثيرٍ من خلقه …

كل يوم تخرج الشمس و تنشرُ ضوءها على سطح الأرض ، وتحوِّل هَذِهِ الأرض من ظلمةٍ وهدوء إلى ضوءٍ يحفزُ على طلب الرزق ، وهنا نشاهد من يذهب إلى طلب العلم ، وأيضاً هناك من يسير إلى مكان عمله ، وهنا من يبحث في القمامات أعزكم الله حتى يأكل ما زاد عند أبواب الناس من طعام حتى ولو كان فاسدا ، وهناك من
ليس لديهِ عمل ولَم يتعلم ويخرج من بينِ منزل متهالك
ويتركٌ خلفه أباً مقعدا و أخوة صغارا حتى يأتيهم بقطعة خبز تقلل من آلام بطونهم ، وهنا من يدخل المنزل ليس لديه ما يأكله ، وهناك من يبكي على فقد قريب أو صديق ، وهنا من يوادع أحبابه شوقاً و مودةً لأنه حان وقت الرحيل …

وبعدها تدنُ الشمس وتدنُ حتى تغيب ، وهناك أناس على فراش النوم وأعينهم تذرف من الدمع ، وهناك أناسٌ يشعرون بالآلم ولم يناموا ، وهناك أناسٌ يتمنون النوم ولكن قلوبهم خائفةٌ تترقب ولَم يناموا ،
وهناك من يتشتت في نومه هل ينامُ عند أمهِ أو أبيه ، وهناك من على فراش النوم و هو لا يعلم أين أبناؤه هل هم في مكانٍ آمن أم لا ؟! ،
وهنا من يفكر أين ينام هذا الْيَوْمَ هل فوق جبل أو تحت ظل شجرة أو شاحنة لكي تقيه حر الشمس …

لا أريد الإطالة ولكن أريد أخذ العبرة ممن تذوقوا مرارة هذه الحياة ، ويقول أحد الحكماء :
[ من يشاهد ويعتبر ممن هو أضعف وأقل منه عاش عيشة الأغنياء ] …

بعد هذه الرحلة المليئة بالأحداث والمشاكل والظروف العسرة وهي نقطة من بحر أحوال الناس ،

نهاية الرحلة لدي سؤال لمن قرأها !!
هل تعلمت يا من تنامُ بالراحة والأمان ورغدِ العيش ووفرةِ النعمة؟